السيلينيوم

لماذا السيلينيوم مهم جداً؟

تحتاج كل خلية في جسم الإنسان إلى السيلينيوم.
إذ لا يمكن لما لا يقل عن 25 نوعًا مختلفًا من البروتينات أداء وظائفها دون هذا العنصر النزر.
ومن أهم مهامه تحليل الجذور الحرة – وهي جزيئات تحتوي على الأكسجين وتملك إلكترونًا واحدًا أو أكثر غير مزدوج،
مما يجعلها شديدة التفاعل كيميائيًا.
تتكوّن هذه الجذور الحرة كناتج ثانوي لكل تفاعل أيضي يعتمد على الأكسجين.
كما تسهم المواد الكيميائية ودخان السجائر والإشعاع في زيادة إنتاجها.
تهاجم الجذور الحرة مكونات مختلفة داخل الخلية وقد تؤدي إلى تدميرها،
وتكون الأحماض الدهنية غير المشبعة والمادة الوراثية (DNA) أكثر عرضة لذلك.
وفي سلسلة من التفاعلات، تتكوّن باستمرار جذور حرة جديدة.

يُطلق مصطلح الإجهاد التأكسدي عندما لا تعود آليات الحماية في الجسم كافية للسيطرة على الجذور الحرة.
ويُعد السيلينيوم عنصرًا أساسيًا في مقاومة هذا الإجهاد،
إذ يدخل في تكوين عدد كبير من البروتينات المضادة للأكسدة،
ويساعد بذلك على حماية الجسم من الأضرار التأكسدية.

تُعتبر خلايا الدماغ حساسة جدًا تجاه الإجهاد التأكسدي.
لذلك، يُمنح الدماغ أولوية في توزيع السيلينيوم داخل الجسم:
فعند حدوث نقص في السيلينيوم، يحتفظ الدماغ بالعنصر على حساب الأعضاء الأخرى.
وبالتالي، قد تنخفض نشاطات البروتينات السيلينية في الكبد مثلًا بنسبة تصل إلى 90٪،
بينما لا يتجاوز الانخفاض في الدماغ نحو 10٪.

توجد العديد من البروتينات الغنية بالسيلينيوم أيضًا في الغدة الدرقية،
حيث تشارك في عملية أيض هرمونات الغدة الدرقية.
كما يلعب السيلينيوم دورًا مهمًا في توازن الجهاز المناعي
وفي تكوين الحيوانات المنوية لدى الرجال.

تحميل ملف PDF: نقص السيلينيوم – ما مدى خطورته؟